الشيخ الأميني

76

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وزياد بن النضر بن بشر بن مالك بن الديّان الحارثي ، ومسلمة بن عبد القاري من القارة من بني الهون بن خزيمة بن مدركة : إنّ سعيدا كثّر على قوم من أهل الورع والفضل والعفاف ، فحملك في أمرهم على ما لا يحلّ في دين ولا يحسن في سماع ، وإنّا نذكرك اللّه في أمّة محمد ، فقد خفنا أن يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنّك قد حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أنّ لك ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين الفريقان واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك اللّه وكفى به شهيدا ، فإنّك أميرنا ما أطعت اللّه واستقمت ، ولن تجد دون اللّه ملتحدا ولا عنه منتقذا . ولم يسمّ أحد منهم نفسه في الكتاب وبعثوا به مع رجل من عنزة يكنّى أبا ربيعة ، وكتب كعب بن عبدة كتابا من نفسه تسمّى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة ، فلمّا قدم أبو ربيعة على عثمان سأله عن أسماء القوم الذين كتبوا الكتاب فلم يخبره ، فأراد ضربه وحبسه فمنعه عليّ من ذلك وقال : إنّما هو رسول أدّى ما حمّل ، وكتب عثمان إلى / سعيد أن يضرب كعب بن عبدة عشرين سوطا ، ويحوّل ديوانه إلى الري ، ففعل . ثمّ إنّ عثمان تحوّب وندم فكتب في إشخاصه إليه ، ففعل . فلمّا ورد عليه قال له : إنّه كانت منّي طيرة ثمّ نزع ثيابه وألقى إليه سوطا وقال : إقتص ، فقال : قد عفوت يا أمير المؤمنين . ويقال : إنّ عثمان لمّا قرأ كتاب كعب كتب إلى سعيد في إشخاصه إليه ، فأشخصه إليه مع رجل أعرابيّ من أعراب بني أسد ، فلمّا رأى الأعرابيّ صلاته وعرف نسكه وفضله قال : ليت حظّي من مسيري بكعب * عفوه عنّي وغفران ذنبي فلمّا قدم به على عثمان قال عثمان : لأن تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه ، وكان شابّا حديث السنّ نحيفا ثمّ أقبل عليه فقال : أأنت تعلّمني الحقّ وقد قرأت كتاب اللّه